الخميس، 27 سبتمبر 2012

معلومات عن تاريخ ظفار

أول من سكن ظفار هم قوم "عاد" وكانت تعرف بــ(بلاد الأحقاف وإرم) وكان قوم عاد سكنوا المنطقة الممتدة من ظفار إلى حضرموت والربع الخالي وقد أجمع المفسرون والمؤرخون بأن أرض قوم عاد كانت بــ(بلاد الأحقاف) .

يقول أبن كثير :"كان عاد يسكنوا الأحقاف وهي جبال الرمل وكانت باليمن من عمان وحضرموت بأرض مطلـــــة على البحر يقال لها الشحر وإسم واديهم مغيث".

ثم ظهرت في ظفار حضارة (سمهرم) 
و ورد في نقوش سمهرم أنها كانت تعرف بإسم {ساكلهن أو ساكلن} وأن أهلها كانوا يعبدون القمر ويرمزون إليه بالآله (سين وبعل والمقه) ، أما سمهرم فهو إسم قبيلة سبائية سكنت ظفار قديماً والنسبة إليها سمهري وإليها تُنـــسب الرماح السمهرية ، وُعثر في خور روري على كتابات قديمة بخط المسند القديم ترجع لأكثر من 2000سنة أشارت إلى أن ظفار في ذلك الوقت كانت تخضع للملك العزيلط بن يدع آل ملك ريدان ومعين ، ثم خضعت ظفار لملوك سبأ وحمير وعرفت بــ(بلاد الشحر) ويقول الحموي في معجم البلدان : " الشحر صقع ( إقليم ) بين عُمان وعدن يوجد بها العنبر الشحري واللبان الشحري " ويقول أبن خلدون :" ببلاد الشحر مدينة مرباط وظفار . ومرباط بساحل الشحر" .

وقال الشاعـر : إذهب إلى الشحر ودع عُمانا .. إلا تجد تمراً تجد لبانا

وظلت ظفار تُعرف بإسم بلاد الشحر والأشحار إلى نهاية القرن السادس الهجري ثم أقتصر الإسم على مدينة الشحر الحالية بحضرموت إلتي كانت تعرف بإسم الإسعاء ، ولعل الشحر مشتقة من شحير" بالجبالية" وتعني الريف والجبل .

وفي هذه الفترة نزحت إلى ظفار قبائل من حمير وقضاعة وكندة فسكنتها ويقال أن النبي إسماعيل بن إبراهيم_عليها السلام_ مر بـ(بلاد الشحر) بعد نزوله اليمن ثم توجه إلى طسم وجديس في اليمامة للدعوة إلى عبادة الله عز وجل , وكذلك قدم معد بن عدنان إلى ريسوت من بلاد الشحر ليرجع ببعض قومه من بني إسماعيل الذين فروا من بختـنصر ( نبوخذ نصر الآشوري) الذي غزا جزيرة العرب فلجأ بعض بني إسماعيل إلى ريسوت فقام معد بن عدنان بإرجاعهم إلى الحجاز .

دخول الإسلام ظفار :

دخل أهل ظفار الإسلام طواعية ووفد أهلها على النبي -صلى الله عليه وسلم- وممن وفد من أهل الشحر ( ظفار) زهير بن قرضم بن الجعيل المهري وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكرمه لبعد بلاده وكتب له كتاباً إلى قومه ، ويقال أن قبر زهير في مرباط هو قبر هذا الصحابي الجليل .

وعندما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- أرتد بعض أهل ظفار والمهرة فأرسل لهم الخليفة أبوبكر الصديق (عكرمة بن أبي جهل) فإنضم إليه شخريت من بني شخراة ومن تمسك بالإسلام فالتقوا بالمرتدين وعلى رأسهم المصبح المحاربي المهري فانتصروا عليهم وقضوا على الردة ، يقول الطبري: "فأسلم أهل النجد والروضة وأهل المر واللبان (جبال ظفار) وجيروت والصبرات وظهور الشحر وينعب وذات الخيم وأهل الساحل (وهم سكان المدن الساحلية قشن والغيظة وريسوت ومرباط وحاسك ) .

ثم خصعت ظفار كــباقي إقاليم الجزيرة العربية لولاة الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين ، وفي كتاب "الطيب" لإبراهيم بن المهدي يقول بأن هارون الرشيد أرسل وفوداً إلى موانئ جنوب الجزيرة العربية يسألون عن كيفية الحصول على العنبر وقد أجتمع أحد هذه الوفود بـ(أهل حاسك) الذين قالوا لهم بأن العنبر ينبت في عيون في قاع البحر ثم تقذفه الأمواج إلى الساحل فيقومون بجمعه .

ويذكر نجم الدين عمارة الحكمي (ت 586هـ) في كتاب " المفيد في تاريخ صنعاء وزبيد " :

" وفي سنة (204هـ) تملك محمد بن زياد عامل المأمون على صنعاء وعدن وحضرموت وديار كندة ومرباط والشحر والتهائم إلى الحجاز " ، وفي سنة (212هـ) وصل الأمير الهندي "كرانجانور شاريمان يارل" إلى ظفار وكان هذا الأمير الهندي قد أسلم على يد الشيخ سراج الدين البغدادي فخرج من الهند إلى الشحر بحضرموت ثم جاء إلى ظفار وأقام بها طوال حياته وكان الناس في ظفار يعتبرونه من الأولياء الصالحين ويلقبونه بـ(الشيخ السامري) وتوفى في ظفار سنة (216هـ) وقبره معروف بها ( مايلز - الخليج بلدانه وقبائله ) .

وفي هذه الفترة عاش المؤرخ الحسن بن يعقوب الهمداني قاضي صنعاء ما بين عام (280هـ) حتى توفى في (340هـ) . وقد عاصر بعض الأحداث الجارية في ظفار في تلك الفترة وكتب عنها في صفة جزيرة العرب قائلاً :-

" وفي بداية عصرنا هجم محمد بن خالد وبني خنزريت وهم من القمر من مهرة على ريسوت وأخرجوا منها بني جديد من الأزد إلى مرباط وحاسك (بلاد الغيث) . ثم رجعوا إلى ريسوت بمساعدة الثغراء من مهرة وهرب بني خنزريت إلى جبل ريام بن القمر بن مهرة في عمان" .

الـــــــــــــــــــــدولة المنـــــــــجوية :

هي أول دولة عُرفت في ظفار وتُـنسب إلى "آل منجوه" الذين حكموها من (نهاية القرن الخامس الهجري) إلى (مطلع القرن السابع الهجري) ، وقد نسبهم بعض المؤرخين إلى الفرس مثل أبن مجاور ونسبهم الجندي إلى بني بلخ من مذحج ، أما باحنان فينسبهم إلى بني حارثة من كندة .

ومؤسس هذه الدولة هو (أحمد بن منجوه) ومقره بـ(مرباط) ، وفي كتاب "صورة الإرض" لأبن حوقل ، يذكر أبن أخت والي عدن أنه زار مرباط سنة (540هـ)، وكان حاكمها أحمد بن منجويه ومرباط دار ملكه وعلى مسيرة نصف يوم منها مدينة ظفار وهي تابعة لـ حُكمه ايضاً.

_أهم الأحداث في عهد الدولة المنجوية :-

556 هـ وفاة الإمام محمد بن علي بن علوي بمرباط .
573 هـ وفاة أحمد بن منجوه .
577 هـ وفاة الإمام محمد بن علي بن الحسن القلعي بمرباط .
596 هـ وفاة محمد بن احمد المنجوي الشهير بـ(الأكحل) .
598 هـ أستنجد أهل ظفار بـ"فهد بن عبدالله بن راشد" أمير تريم على الحبوظي .
605 هـ تولى رجل من العجم أدعى أنه من آل منجوه ولكنهُ قتل .
611 هـ نهايــــــــــة الدولة المنجوية .

الـــــــدولــة الــحبوظيــــــــــــــة :

تُـنسب إلى مؤسسها (محمد بن أحمد بن عبدالله الحبوظي الحميري) ، كان تاجر يلقب بــ(الناخوذة) وكان وكيلاً على تجارة المنجوي ثم أصبح وزيرهُ ولما ضعف المنجويين تطلعَ للحُكم ، وبعد الحروب أستولى على الحُكم وبنى المنصورة ( البليد ) ونقل العاصمة إليها.

_أهم الأحداث في عهد الحبوظيــين :-

611 هـ ظهور الدولة الحبوظية وإستيلاء الحبوظي على البلاد .
618 هـ بناء المنصورة ونقل الناس اليها .
628 هـ وفاة محمد بن أحمد الحبوظي مؤسس الدولة الحبوظية .
638 هـ وفاة أحمد بن محمد بن أحمد ثاني حكام الحبوظيين .
646 هـ قتل عبدالله بن محمد الحبوظي بحيريج في حضرموت .
658 هـ غزا سلطان هرمز أحمد الكوسي ظفار فأحرق ودمر ونهب .
670 هـ وفاة أدريس بن أحمد الحبوظي ثالث الحبوظيين .
673 هـ سالم بن أدريس الحبوظي يغزو حضرموت ويستولي على تريم وشبام والغيل .
677 هـ سالم بن أدريس يحاصر الشحر ثم يرجع عنها ويهاجم عدن عاصمة الرسوليين.
678هـ معركة عوقد بين الرسوليين والحبوظيين ومقتل سالم بن أدريس أخر الحكام الحبوظيين ونهايــــــــــــــة الدولة الحبوظية وإستيلاء الرسوليين على ظفار .

الــــــــــدولة الرسولــــــــية :

تُـنسب إلى (علي بن رسول) من ولاة الأيوبــيين ثم أستبد بحكم اليمن ، وأول من أستولى منهم على ظفار هو الملك (المظفر يوسف بن عمر الرسولي) .

_وأهم الأحداث في عهدها :-

678 هـ المظفر يعين الأمير سنقر الترنجلي نائبه في ظفار .
685 هـ إعصار يجتاح ظفار ويغرق مدنها وأناس كثيرون .
690 هـ وفاة قاضي ظفار محمد بن عبدالقدوس الأزدي .
691 هـ المظفر يعين أبنه الواثق إبراهيم على ظفار .
711 هـ وفاة الواثق إبراهيم بن المظفر يوسف الرسولي بـ ظفار .
725 هـ إعصار يضرب ظفار آهلك خلقاً كثيراً وأخرب دورا ومساجد .
735 هـ أبن بطوطة يزور ظفار ويذكر حاكمها الملك المغيث بن الملك الفايز .
748 هـ أبن بطوطة يرجع إلى ظفار ويجد حاكمها الملك الناصر بن الملك المغيث .
757 هـ القراصنة يهاجمون ظفار وينهبون سفن من موانـئها ويقطعون الطريق إلى الهند .
775 هـ قَـــتل الملك المظفر الثاني بن الفايز الرسولي بـ ظفار .
796 هـ مَقتل شهاب الدين أحمد بن عامر الحراني على يد الحكلا في معركة بينهم .
798 هـ آل صريطة يستولون على ظفار .
800 هـ الفقيه محمد بن حكم باقشير يصلح بين أهل ظفار .
807 هـ آل كثير يأخذون ظفار .
809 هـ آل جسار وأبن قسمان يستولون على ظفار .
816 هـ علي بن عمر الكثيري يتغلب على آل جسار والقرا ويأخذ ظفار .

هناك 4 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. بالنسبه لتاريخ ظفار غامض جدا وهاذي الاحداث قد تكون صحيحه وقد تكون غير صحيحه نتيجه لعدم وجود اي دلائل واي شخص من سكان ظفار لما يقراء هاذا الكلام سوف يتفاجىء كونه لم يسمع به من اجداده او الناس الي حوله ولكل تاريخ لابد من وجود احداث مع التفصيل لمجرى الحدث وليس صياغ حدث مع تاريخ الحدث والاشاره اليه بانه صحيح

    بعض مجريات الاحداث قد تكون صحيحه والله اعلم

    السلام عليكم

    ردحذف
    الردود
    1. اخي بخصوص الدولة بني الحبوظى والرسولين انظر الي باقية منطقة بليد ، بناسبة ان قبيلة بنى كثير حكمو ظفار فهذا صحيح حكموها فترة تقدر با300 عام تقريبا من امهات الكتب، ايضا احفاد وذرى السلاطين متواجدين الي الان وهم : ال عمر بن جعفر ، الحضري ، المرهون ، المردوف

      وسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

      حذف