ظل اقليم ظفار والمناطق الجنوبية من جزيرة العرب طوال ( 15 ) قرناً اكثر إزدهاراً إبان القرون التي كان فيها المحيط الهندي مركزاً صاخباً للتجارة البحرية التي كان العرب يحتكرون طرقاً حيوية تربط بين حضارتين ، كانت المراكب القادمة من الهند وسيلان ترسو في صلالة وغيرها من موانئ الجنوب العربي ، وهي تنقل اللبان والصمغ والمسك والتوابل التي كانت تستعمل في التحنيط والت
بخير وصناعة العقاقير ، كما كان يحرق في المآتم والافراح وغير ذلك وكذلك الطقوس الدينية تستهلك اكبر كمية من البخور والمسك وكانت ظفار من ابرز مناطق تصديرها ، وفي بلاد فارس كان داريوس يستورد حوالي ( 30 ) طنا من البخور في كل عام .
وفي بلاد بابل كان مذبح ( بعل ) يحاط بكميات من المسك تبلغ حوالي ( 60 ) ألف رطل إنجليزي كل عام .
وكذلك آلهة الهندوس والبوذيين واليونان والرومان وكانت جميعها تطلب الرحيق المجفف لنبات معين ينمو في الغالب في ظفار والشحر وسقطرة وكان هذا الرحيق المجفف لنبات معين ينمو في الغالب في ظفار والشحر وسقطره وكان هذا الرحيق يساوي ثقله ذهباً .
ويظن ان سابديتس الذي بنى مرباطاً قد سيطر على اغلب سواحل جنوب الجزيرة العربية ، من عدن الى ظفار وذلك في القرن الأول قبل الميلاد وبذلك انحصرت معظم التجارة مع المناطق الشمالية كسوريا والعراق ، وان ظفار لعبت دوراً هاماً في النشاط التجاري البحري في العصور الوسطى .
ويقول كوستا : ( إن نظرة واحدة على إحدى خرائط المحيط الهندي تدل فوراً على اهمية ظفار من وجهة نظر إمدادات السفن ).
وقال عن اهلها ابن بطوطة في رحلته سنة 736هــ/1335 م ، (وهم اهل تجارة لا عيش لهم إلا منها ) .
ومما ساعد على الازدهار التجاري لظفار ، هو وجود طرق المواصلات التي تربط ظفار بغيرها من البلدان ، فقد تحدث الهمداني : (عن طريق ساحلي يؤدي من عدن الى عمان عن طريق ظفار ماراً بريسوت الى اليسار ) ، كما ان ابن المجاور زرا ظفار سنة 619هــ/1222م وزودنا بالمراحل المختلفة للطريق من شبام في حضرموت الى ظفار ، وحدثنا أيضاً عن طريق مامون للقوافل من بغداد ( خلال الصحراء ) الى مرباط وظفار ، يسلكه البدو مرتين في السنة وياتون فيهما بالجياد ، ويتقايضون عليها بالتوابل والعباءات النفسية .
أما المسافة من ظفار الى جاوة فهي ميل في ليلة واحدة والمساافة بينهما وبين جزيرة سقطرة يومين وليلة في البحر ) .
أما سوق ظفار فكان مركزاً تجارياً مهماً ويقع السوق خارج المدينة ، قال عنها ابن بطوطة عند زيارته لها عام 736هــ/1335م (والسوق خارج المدينة بربض يعرف بالجرجاء ... واكثر سمكها النوع المعروف بالسردين وكذلك غنهم ولم أر ذلك في سواها ، ومنها تحمل الخيل العتاق الى الهند وزرع اهلها يسقونها من آبار بعيدة الماء وكيفية سقيهم ) .
ومما ساعد على انتعاش الحالة الاقتصادية في ظفار نتيجة الموقع الجغرافي الممتاز وازدهار التجارة هو ازدهار زراعة اللبان فيها .
وقال القاضي محمد بن حمد الحجري ما نصه : ( اللبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار وهو غلة لسلطانها وانه شجر ينبت في ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيام وعند بادية كبيرة نازلة ويجتنبه اهل تلك الناحية وذلك انهم يجيئون الى شجرته ويجرحونها بالسكين فيسيل اللبان منه الى الارض ويجمعونه ويحملونه الى ظفار ، فياخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون حمله الى غير ظفار ابداً ).
وذكر ابن الفقيه عن ظفار بانها تكتنفها البساتين ، وينمو فيها لاتانبول والكاكاو .
وفي سنة 648هـــ/1250م ، ذكر الرحالة الصيني تشان جوركوا ان اللبان كان ضمن السلع المستوردة من ظفار يؤكد تشان جوروكوا على قيام الفيلة بنقل البضائع الى السفن في ظفار وكذلك اكد الرحالة الايطالي الشئ نفسه عندما زار ظفار عام 684هــ/1285م . ووصف ظفار بانها مدينة عظيمة .
وفي سنة 619هــ/1222م : ذكر ابن المجاور ( من المزارع المزدهرة في ظفار : الفلفل وقصب السكر وانواع كثيرة من الفاكهة كانت تزدهر في ظفار ، كما وجد آثاراً على شرفات قديمة زرعت فيها شجرة الكندر ) .
أما ابن بطوطة الذي زار ظفار سنة 736هــ/1335م في زمن حاكمها الملك المغيث فانه يشير الى أبرز المنتجات الزراعية فيها ، إذ يشير الى بساتين من آبار بعيدة الماء وكيفية سقيهم انهم يصنعون دلوا كبيرة ويجعلون لها حبالاً كثيرة ويتحزم كل حبل عبد او خادم ويجرون الدلو على عدد كبير مرتفع عن البشر ، ويصبونها في صهريج يسقون منه ، ولهم قمح يسمونه العلس وهو في الحقيقة نوع السلت – وهو الشعير – والارز يجلب من بلاد الهند ، وهو أكثر طعامهم ودراهم هذه المدينة من النحاس والقصدير ولا تنفق في سواها .
وقال ابن بطوطة : ( ولهذه المدينة بساتين فيها موز كثيرة كبير الجرم ، وزنت بمحضري حبة منه فكان وزنها إثنتي عشرة أوقية وهو طيب الطعم شديد الحلاوة وبها أيصاً التنبول والنارجيل المعروف بجوز الهند ، ولا يكونان إلا ببلاد الهند ، وبمدينة ظفار هذه لشبهها وقربها منه ، اللهم إلا ان في مدينة زبيد في بستان السلطان شجيرات من النارجيل) .
وقال الرحالة وينل فيلبس معلقاً على مزارع ظفار بقوله : ( مرتبط رفاهية ظفار على مر العصور بلبائها الرائع ، الذي كان يمثل عمود التجارة الأساسي في كل جنوب شبه الجزيرة العربية قديماً ، وهناك اتحاد خاص من العوامل الجغرافية والمناخية ، منذ العصور القديمة ) .
( ويعود اصل كل الانواع الجيدة من اللبان والتوابل الى ظفار ، حيث كان يتم شحن بعضه على مراكب شراعية ، والباقي الذي تحمله القوافل عبر وادي ميثان ووادي ( فسد ) حيث يمر الطريق بالربع الخالي ، ورغم انه حتى الآن لم يعرف تاريخ الاستخدام الاول للبخور ، إلا ان تجارته كانت مزدهرة للغاية وكان البخور من أغلى السلع التجارية ). وقد كتب الكثيرون من الرحالين والمستكشفين كثيراً عن بلاد البخور ، وعن ظفار بصفة خاصة ، عندما سلطت عليها الاضواء في منتصف القرن التاسع عشر ورغم ان ( نبات المر ) ينمو غرب الجزيرة العربية مع بعض أنواع التوابل والبخور إلا ان ظفار تعتبر هي الاول من حيث إنتاج التوابل .
وفي بلاد بابل كان مذبح ( بعل ) يحاط بكميات من المسك تبلغ حوالي ( 60 ) ألف رطل إنجليزي كل عام .
وكذلك آلهة الهندوس والبوذيين واليونان والرومان وكانت جميعها تطلب الرحيق المجفف لنبات معين ينمو في الغالب في ظفار والشحر وسقطرة وكان هذا الرحيق المجفف لنبات معين ينمو في الغالب في ظفار والشحر وسقطره وكان هذا الرحيق يساوي ثقله ذهباً .
ويظن ان سابديتس الذي بنى مرباطاً قد سيطر على اغلب سواحل جنوب الجزيرة العربية ، من عدن الى ظفار وذلك في القرن الأول قبل الميلاد وبذلك انحصرت معظم التجارة مع المناطق الشمالية كسوريا والعراق ، وان ظفار لعبت دوراً هاماً في النشاط التجاري البحري في العصور الوسطى .
ويقول كوستا : ( إن نظرة واحدة على إحدى خرائط المحيط الهندي تدل فوراً على اهمية ظفار من وجهة نظر إمدادات السفن ).
وقال عن اهلها ابن بطوطة في رحلته سنة 736هــ/1335 م ، (وهم اهل تجارة لا عيش لهم إلا منها ) .
ومما ساعد على الازدهار التجاري لظفار ، هو وجود طرق المواصلات التي تربط ظفار بغيرها من البلدان ، فقد تحدث الهمداني : (عن طريق ساحلي يؤدي من عدن الى عمان عن طريق ظفار ماراً بريسوت الى اليسار ) ، كما ان ابن المجاور زرا ظفار سنة 619هــ/1222م وزودنا بالمراحل المختلفة للطريق من شبام في حضرموت الى ظفار ، وحدثنا أيضاً عن طريق مامون للقوافل من بغداد ( خلال الصحراء ) الى مرباط وظفار ، يسلكه البدو مرتين في السنة وياتون فيهما بالجياد ، ويتقايضون عليها بالتوابل والعباءات النفسية .
أما المسافة من ظفار الى جاوة فهي ميل في ليلة واحدة والمساافة بينهما وبين جزيرة سقطرة يومين وليلة في البحر ) .
أما سوق ظفار فكان مركزاً تجارياً مهماً ويقع السوق خارج المدينة ، قال عنها ابن بطوطة عند زيارته لها عام 736هــ/1335م (والسوق خارج المدينة بربض يعرف بالجرجاء ... واكثر سمكها النوع المعروف بالسردين وكذلك غنهم ولم أر ذلك في سواها ، ومنها تحمل الخيل العتاق الى الهند وزرع اهلها يسقونها من آبار بعيدة الماء وكيفية سقيهم ) .
ومما ساعد على انتعاش الحالة الاقتصادية في ظفار نتيجة الموقع الجغرافي الممتاز وازدهار التجارة هو ازدهار زراعة اللبان فيها .
وقال القاضي محمد بن حمد الحجري ما نصه : ( اللبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار وهو غلة لسلطانها وانه شجر ينبت في ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيام وعند بادية كبيرة نازلة ويجتنبه اهل تلك الناحية وذلك انهم يجيئون الى شجرته ويجرحونها بالسكين فيسيل اللبان منه الى الارض ويجمعونه ويحملونه الى ظفار ، فياخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون حمله الى غير ظفار ابداً ).
وذكر ابن الفقيه عن ظفار بانها تكتنفها البساتين ، وينمو فيها لاتانبول والكاكاو .
وفي سنة 648هـــ/1250م ، ذكر الرحالة الصيني تشان جوركوا ان اللبان كان ضمن السلع المستوردة من ظفار يؤكد تشان جوروكوا على قيام الفيلة بنقل البضائع الى السفن في ظفار وكذلك اكد الرحالة الايطالي الشئ نفسه عندما زار ظفار عام 684هــ/1285م . ووصف ظفار بانها مدينة عظيمة .
وفي سنة 619هــ/1222م : ذكر ابن المجاور ( من المزارع المزدهرة في ظفار : الفلفل وقصب السكر وانواع كثيرة من الفاكهة كانت تزدهر في ظفار ، كما وجد آثاراً على شرفات قديمة زرعت فيها شجرة الكندر ) .
أما ابن بطوطة الذي زار ظفار سنة 736هــ/1335م في زمن حاكمها الملك المغيث فانه يشير الى أبرز المنتجات الزراعية فيها ، إذ يشير الى بساتين من آبار بعيدة الماء وكيفية سقيهم انهم يصنعون دلوا كبيرة ويجعلون لها حبالاً كثيرة ويتحزم كل حبل عبد او خادم ويجرون الدلو على عدد كبير مرتفع عن البشر ، ويصبونها في صهريج يسقون منه ، ولهم قمح يسمونه العلس وهو في الحقيقة نوع السلت – وهو الشعير – والارز يجلب من بلاد الهند ، وهو أكثر طعامهم ودراهم هذه المدينة من النحاس والقصدير ولا تنفق في سواها .
وقال ابن بطوطة : ( ولهذه المدينة بساتين فيها موز كثيرة كبير الجرم ، وزنت بمحضري حبة منه فكان وزنها إثنتي عشرة أوقية وهو طيب الطعم شديد الحلاوة وبها أيصاً التنبول والنارجيل المعروف بجوز الهند ، ولا يكونان إلا ببلاد الهند ، وبمدينة ظفار هذه لشبهها وقربها منه ، اللهم إلا ان في مدينة زبيد في بستان السلطان شجيرات من النارجيل) .
وقال الرحالة وينل فيلبس معلقاً على مزارع ظفار بقوله : ( مرتبط رفاهية ظفار على مر العصور بلبائها الرائع ، الذي كان يمثل عمود التجارة الأساسي في كل جنوب شبه الجزيرة العربية قديماً ، وهناك اتحاد خاص من العوامل الجغرافية والمناخية ، منذ العصور القديمة ) .
( ويعود اصل كل الانواع الجيدة من اللبان والتوابل الى ظفار ، حيث كان يتم شحن بعضه على مراكب شراعية ، والباقي الذي تحمله القوافل عبر وادي ميثان ووادي ( فسد ) حيث يمر الطريق بالربع الخالي ، ورغم انه حتى الآن لم يعرف تاريخ الاستخدام الاول للبخور ، إلا ان تجارته كانت مزدهرة للغاية وكان البخور من أغلى السلع التجارية ). وقد كتب الكثيرون من الرحالين والمستكشفين كثيراً عن بلاد البخور ، وعن ظفار بصفة خاصة ، عندما سلطت عليها الاضواء في منتصف القرن التاسع عشر ورغم ان ( نبات المر ) ينمو غرب الجزيرة العربية مع بعض أنواع التوابل والبخور إلا ان ظفار تعتبر هي الاول من حيث إنتاج التوابل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق